الشيخ الجواهري
117
جواهر الكلام
الغصب كله مردود ، وهو وارث من لا وارث له ) إلى آخره ، إلى غير ذلك من الأخبار المعتبرة المستفيضة جدا ، بل ظاهر بعضها كالصحيح المتقدم أن كل ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب من الأنفال لا خصوص الأرض منه كما هو ظاهر المصنف وغيره من الأصحاب . ( والأرضون الموات ) عرفا ، ولعلها التي لا ينتفع بها لعطلتها بانقطاع الماء عنها ، أو استيجامها ، أو استيلاء الماء عليها ، أو التراب أو الرمل ، أو ظهور السبخ فيها ، أو غير ذلك من موانع الانتفاع ( سواء ملكت ثم باد أهلها ، أو لم يجر عليها ملك ) لمسلم ( كالمفاوز ) لاطلاق المعتبرة ( 1 ) المستفيضة التي منها ما تقدم المعتضدة بظاهر اتفاق الأصحاب ، نعم قد يظهر من المتن وغيره كمفهوم بعض الأخبار من المرسل السابق وغيره أن ما كان لها مالك معروف ليست من الأنفال ، وبه صرح في المدارك ، وجعل الضابط اختصاصه بالموات الذي لا مالك له ، لكن في صحيح الكابلي ( 2 ) بعد أن ذكر أن الأرض كلها لهم ( عليهم السلام ) ( فمن أحيى أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام ( عليه السلام ) من أهل بيتي ، وله ما أكل منها ، فإن تركها أو أخربها وأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها ، يؤدي خراجها إلى الإمام ( عليه السلام ) من أهل بيتي ، وله ما أكل منها ) إلى آخره ، بل نسبه في الحدائق إلى تصريح جملة من الأصحاب . ومنه يستفاد حينئذ أن من ملك موات الأرض المفتوحة عنوة بالاحياء المأذون فيه منه ( صلوات الله عليه ) يزول ملكه عنها برجوعها مواتا كما هو أحد القولين في المسألة ، نعم لا دلالة فيه على زوال الملك إذا كان بغير الاحياء بل
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 2